الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي
37
فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )
( ب ) أمّا ما قاله المستشكل في عدم ذكر النّوبختي لهذا الحديث في كتابه ( فرق الشّيعة ) وكذلك الأشعري في كتابه ( المقالات والفرق ) ، فما على المستشكل إلّا أن يراجع كتاب العلّامة الحلي قدّس سرّه ( أنوار الملكوت في شرح الياقوت ) ، وهو شرح لكتاب ( ياقوت الكلام ) ، لإبراهيم بن نوبخت ليجد قول إبراهيم بن نوبخت في إمامة الأحد عشر بعده - أي بعد عليّ عليه السّلام ، والتّواتر المنصوص عليهم ، وعددهم بعدد نقباء بني إسرائيل « 1 » . ( ج ) أمّا ما قاله المستشكل بأنّ الأئمّة عليهم السّلام أنفسهم لم يعرفوا بإمامة اللاحق منهم ؟ فالجواب : فقد وردت أحاديث كثيرة في هذا الكتاب ، وغيره ، فقد روى الصفار في باب « أنّ الأئمّة يعلمون إلى من يوصون قبل وفاتهم مما يعلمهم اللّه » : حديثا عن الإمام الصّادق عليه السّلام ، يقول فيه : ما مات عالم حتّى يعلمه اللّه إلى من يوصي » « 2 » . ومنها : « . . . إثنا عشر إماما تسعة من صلب الحسين . . . قلت : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! أفلا تسميهم لي ؟ قال : نعم ؛ أنت الإمام ، والخليفة بعدي . . . وبعدك ابناك
--> ( 1 ) انظر ، أنوار الملكوت في شرح الياقوت : 229 . مع العلم أنّ كتاب فرق الشّيعة المطبوع باسم النّوبختي هو نسخة مختصره من المقالات والفرق للأشعري كما ثبت ذلك العلّامة المحقّق السيّد محمّد رضا الجلالي في مقاله المنشور في مجلة تراثنا العدد الأوّل للسنة الأولى 1405 ه من صفحة 29 إلى 51 . وانظر ، عيون أخبار الرّضا : 2 / 53 ح 10 ، إكمال الدّين وتمام النّعمة : 1 / 270 ، مسند أحمد : 5 / 78 - 108 ، تأريخ الخطيب : 14 / 353 ، كتاب الغيبة للنعماني : 57 و 58 ، كفاية الأثر : 25 ، مناقب آل أبي طالب : 1 / 254 ، العدد القوية : 80 ، بحار الأنوار : 36 / 230 ح 9 و 10 . ( 2 ) انظر ، بصائر الدّرجات : 473 ، الكافي : 1 / 277 .